الوقائع/..
تشارك اليمن المجتمع الدولي في إحياء “اليوم العالمي للبريد” هذا العام الذي يصادف 9 اكتوبر من كل عام، تحت شعار «معاً من أجل بناء الثقة” بهدف دعم إنشاء إقليم بريد رقمي وحيد على غرار الشبكة المادية، والحصول على خدمات الاقتصاد الرقمي.
وأكدت الهيئة العامة للبريد والتغير البريدي في بيان لها حصلت “الوقائع على نسخة منه- أن البريد اليمني يمضي نحو رقمنة الخدمات البريدية والخدمات المالية البريدية الإلكترونية، عبر الإعلان عن مشاريع بريدية رقمية استراتيجية تهدف لتمكين الأفراد والمجتمع اليمني من الاستفادة من الخدمات البريدية الرقمية والمادية المأمونة وفق معايير دولية على اعتبار أن البريد اليمني جزء من شبكة البريد العالمية ويعمل في إطار منظموتها الدولية.
وأكد البريد اليمني في بيانه إصراره على المضي في تعزيز حضوره في الإقليم البريدي الرقمي، بالرغم من أن اليمن لازال يرزح تحت سطوة عدوان ظالم تقوده دولتي السعودية والإمارات منذ 26 مارس 2015م، وامتدت آثارها الكارثية لتطال الخدمات البريدية وتعطيل دورها الإنساني، متسببة في حرمان أكثر من 12 مليون مدني من الخدمات البريدية، إذ لم يتورع تحالف العدوان في الاستهداف الممنهج لقطاع البريد ومنشآته المدنية اقتصادياً وعسكرياً، وأسفرت جرائمها عن تدمير أكثر من 28 مكتب ومنشأة بريدية، وإغلاق 84 مكتب بريد، وإيقاف أكثر 8 مراكز مخصصة للتبادل البريدي الإقليمي والدولي، كما أسفر عن الحرب العدوانية على اليمن إيقاف عشرات الخدمات البريدية والخدمات المالية البريدية، فضلاً عن فرض حصار جائر وحضر شامل على الموانئ الجوية والبرية والبحرية اليمنية، ما أثر بشكل مباشر على مستوى خدمات البريد اليمني وعجزه عن تقديم خدماته البريدية المختلفة لملايين المدنيين في اليمن.
وجاء في البيان: إن البريد اليمني وهو يشارك العالم في إحياء اليوم العالمي للبريد فإنه يؤكد أن الانتصار لحق الشعب اليمني وتمكينه من الحصول على خدمات البريد ومختلف الخدمات الإنسانية وتعزيز بنيته الأساسية لدعم مسارات التحول في العمل البريدي يمثل أولوية قصوى يجب على المجتمع الدولي إيلائها اهتماماً خاصاً في اليوم العالمي للبريد، ويضعه أمام مسؤوليته الإخلاقية والقانونية الحاسمة في إيقاف وإنهاء العدوان والحصار بشكل كامل، وإجبار دول التحالف على فتح كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية المشروعة والإنسانية أمام الخدمات البريدية والمخصصة للتواصل الإنساني والمدني لليمنيين مع العالم.
وعبرت الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي -في بيانها بمناسبة اليوم العالمي للبريد- عن اسيتاءها البالغ إزاء الصمت المشين للمنظمات والاتحادات الدولية والإقليمية البريدية ومنظمات المجتمع الدولي وحقوق الإنسان إزاء معاناة الشعب اليمني.. مجددة دعوتها في اليوم العالمي للبريد إلى الإلتزام بمسؤولياتها الأخلاقية إزاء ما يتعرض له قطاع البريد اليمني، والعمل على إيقاف كل الإجراءات التعسفية والمنافية للقوانين الدولية وإلزام دول التحالف بفتح المنافذ البرية والبحرية والجوية أمام خدمات البريد الإنسانية والمدنية المشروعة، باعتبار أن الاحتفال باليوم العالمي للبريد هو مدعاة لاتخاذ المواقف الإنسانية المشرفة والحازمة إزاء كل الإجراءات والأشكال التعسفية التي يتعرض لها البريد اليمني، واتخاذ كافة التدابير الإجرائية الملزمة لتحييد خدمات البريد الإنسانية والمدنية المكفولة بموجب الأعراف والقوانيين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.
الجدير بالذكر أن الجمهورية اليمنية ممثلة بالبريد اليمني عضو مؤسس للاتحاد البريدي العالمي؛ حيث أعلن انضمامه للمنظمومة الدولية في العام 1930م، مما يدل على عمق حضارة وعراقة البريد اليمني التاريخي.